المدني الكاشاني
119
براهين الحج للفقهاء والحجج
تعدد المطلوب ويسقط النذر مع وحدته كما لا يخفى على المتأمل . واما ثانيا فلانة لا فرق بين التلبس بالإحرام وما قبله واما ثالثا فظاهر النصوص التي أشار إليها وإن كان وجوب الركوب مع سياق بدنة كما في بعضها أو بدونه كما في بعض آخر الا انه لا فرق فيها بين العجر قبل التلبس بالإحرام أو بعده واما رابعا فالأمر بإتمام أعمال الحج والعمرة لا يدل على اجزائه من النذر لولا الأخبار الدالة على اجزاء الركوب عن المشي أو دليل آخر واما خامسا فقوله ( واستلزام إعادتهما المشقة الشديدة ) فلا يثبت اجزاء الركوب عن المشي المنذور كما لا يخفى : المسئلة ( 190 ) إذا نذر ان يحج ماشيا ولكن لم يستطع عن المشي في بعض الطريق سواء كان بسبب العجز عن المشي أو المرض أو منع مانع أو غيرها فلا اشكال ظاهرا في وجوب المشي بمقدار الاستطاعة وذلك لأن عدم الاستطاعة في بعض الطريق لا يوجب سقوط النذر بالنسبة إلى البعض الآخر ويمكن التمسك بالقاعدة أيضا ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) كما مر مفصلا ويدل على وجوب المشي في البعض في خصوص ما إذا كان عدم الاستطاعة بواسطة العجز أو المرض بل التعب بعض الأخبار مثل ما رواه رفاعة بن موسى قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل نذران يمشي إلى بيت اللَّه قال فليمش قلت فإنه تعب قال ( ع ) فإذا تعب ركب ( 1 ) وما رواه محمد بن علي بن الحسين قال روى أن من نذران يمشي إلى بيت اللَّه حافيا مشى فإذا تعب ركب ( 2 ) وغيرهما من الأخبار الكثيرة . في نيابة الحج المسئلة ( 191 ) لا إشكال في أن القاعدة الأولية تقتضي عدم جواز النيابة عن الغير في العبادات وغيرها ولا إشكال في الاحتياج إلى الدليل في كفاية عمل الشخص لغيره وقد قام في جواز النيابة عن الغير في الحج وجوبا وندبا عن الميت والحي اما في الحج الواجب عن الميت فلا إشكال في أنه دين على الميت ويجوز للورثة أداء ديونه اما الأول فيدل عليه أخبار كثيرة أوردناها في المسئلة ( 130 ) واما الثاني فلقوله تعالى
--> ( 1 ) في الباب ( 34 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 34 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج من الوسائل .